Maf'ul Li Ajlih
البحث
باب
المفعول لأجله
ا. المفعول له
(ويسمّى المفعول لأجله، والمفعول من أجله) : هو مصدرٌ قلبيٌّ يُذكر، علّة لحدثٍ
شاركه في الزمان والفاعل.۱ او هو الاسم
المنصوب الذى يذكر بيانا لسبب وقوع الفعل نحوو قام زيد اجلالا لعمر وقصدتك ابتغاء
معروفك.
نحو
: ((رُغْبَةً))، من قولك "جِئْتُ رُغْبَةً فِيْكَ". فالرغبة : مصدر قلبي
بين العلة التي من اجلها جئت، فإن سبب جئت هو الرغبة فيك، وقد شارك الحدث (وهو :
رغبة) في الزمان والفاعيل. فإن زمانهما واحد : وهو الماضي، وفاعلهما واحد، وهو
متكلم.
والمراد
بالمصدر القلبي : ما كان مصدرًا لفعل من الأفعال التي منشؤها الحواس الباطنة :
كالتعظيم ولإجلال والتحقير والخسية والخوف والجرأة والرغبة والرهبة والحياء
والوقاحة والشفة والعلم والجهل، ونحوها. ويقابل أفعال الجوارح (أى الحواس الظاهرة
و ما يتصل بها : كالقراءة والكتابة والقعود والقيام والوقوف والجلوس والمشى والنوم
واليقظة، ونحوها).
ب.
شروط نصب المفعول لأجله :
-
أن يكون مصدرًا، (فإن مصدر لم يجز نصبه، كقوله تعالى : ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا
لِلْأَنَامِ﴾٢
-
أن يكون مصدر قلبيا، أى من أفعال النفس الباطنة ، فإن كان المصدر غير قلبي لم يجز نصبه،
نحو : ((جئت للقراءة)).
-
أن يكون المصدر القلبيُّ مُتّحدًا مع الفعل فى الزمان، وفى الفاعل (أى : يجب أن
يكون زمان الفعل وزمان المصدر واحدًا، فإن اختلفا زمانًا أو فعلاً لم يجز نصب
المصدر. فالأول نحو : ((سافرت للعلم)) فإن زمان السفر ماضٍ وزمان العلم مستقبل.
والثانى نحو : ((أحببتك لتعظيمك العلم)) إذا إن فاعل المحبة هو المتكلم وفاعل
التعظيم هو المخاطب.
اومعنى
اتحدهما فى الزمان أن يقع الفعلفى بعض زمان المصدر : كجئت حبًا للعلم، أو يكون أول
زمان الحدث آخر زمان المصدر : كأمسكته خوفًا من فراره أو بالعكس، كأدبته إصلاحًا
له.
-
أن يكون هذا المصدر قلبى، المتحدُ مع الفعل فى الزمان والفاعل، عِلَّةً لحُصولِ
الفعلِ، بحيثُ يَصِحُّ أن يقع جوابًا لقولكَ : ((لِمَ فَعَلْتَ؟)). (فإن قلت : جئت
رغبة فى العلم))، فقولك : ((رغبة فى العلم)) بمنزلة جواب لقول قائل :٣ ((لم جئت؟)).
فإن
لم يذكر بيانًا لسبب حدوث الفعل، لم يكن مفعولاً مطلقًا فى نحو : ((عظمت العلماء تعظيمًا))،
ومفعولاً به فى نحو : ((علمتُ الجبن معرةً))، و مبتداء فى نحو : ((البخل داء))، و
خبرًا فى نحو : ((أدوى الأدواء الجهل))، و مجرورًا فى نحو : ((أى داء أدوى من
البخل))، وهلم جرًا.
ومثال
ما اجتمعت فيه الشروطُ قولهُ تعالى : ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ
إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾٣
فإن
فقد شرطٌ من هذه الشروط، وجب جرُّ المصدر بحرف جر يفيد التعليل، كاللام ومن وفي،
فاللام نحو : ((جئت للكتابة))، ومن، كقوله تعالى : ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ
إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾٤،
وفي كحديث : ((دخلتِ امرأةٌ النار في هِرَّةٍ حَبَستها، لا هى أطعمتها، ولا هى
تركتها ذَا
٢.
أحكام المفعول له :
للمفعول
من أجله ثلاثة أحكامٍ :
-
ينصب، إذا استوفى شروة نصبه، على أنه مفعول لأجله صريح. وإن ذكر للتعليل، ولم
يستوف الشروط، جر بحرف الجر المفيد للتعليل، كما تقدم، واعتبر أنه فى محل نصب على
أنه مفعول لأجله غير صريح، وقد اجتمع المنصوبان، الصريح و غير الصريح، فى قوله
تعالى :﴿يَجْعَلُ نَ أَصَابِعَهُمْ فِيْ آذَانِهِمْ مِّنَ الصّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾


Komentar
Posting Komentar